أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

177

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

أما في العلوم العربية ، فلي أستاذان : ( أولهما ) مولانا جلال الدين يوسف الأوبهي ، رحمه اللّه . كان من مقدمي علماء خراسان والعراق وما وراء النهر ، وكان وحيد دهره في علم العربية سيما في حل ( الكشاف ) ، و ( المفتاح ) ، وكان يضرب به المثل في ذكاء الطبيعة وقوة القريحة . وكان من تلامذة مولانا سعد الدين التفتازاني ، وقد أجازه التفتازاني من بين تلامذته بتغيير مصنفاته ، وقال : أما بعد حمد اللّه والصلاة على رسول اللّه ، فقد أجزت للمولى العالم الفاضل الكامل ، جلال الدين يوسف ابن الإمام المرحوم ركن الدين مسيح ، أن يروي عني مقروءاتي ومسموعاتي ومستجازاتي عموما ، ومصنفاتي خصوصا ؛ فقد قرأ الكثير وسمع الكثير مثل : ( شرح الكشاف ) و ( المفتاح ) وغيرهما ، وأن يدر سهما ، ويصلح ما يتفق أنه من سهو البنان أو البيان ، بعد التأمل والاحتياط ، والمراجعة والمطالعة الوافرة ؛ وهذا خط الفقير سعد التفتازاني ، كتبه في آخر سفر حياته والاتصال بوفاته وهو : الأواخر من محرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بسمرقند . ( والأسناد الثاني ) في هذ العلوم : الفاضل العلامة ، قطب الملة والدين ، أحمد بن محمد بن محمود الأمامي الهروي ، بلغه اللّه إلى أقصى ما يتمناه في دينه ودنياه ، وفي آخرته وعقباه . وهو في هذه العلوم ، تلميذ الأمام المحقق ، الفاضل المدقق ، الذي كان مع كبر سنه يضيء بين العلماء كالبدر بين النجوم ، مولانا جلال الملة والدين يوسف الأوبهي المذكور ، نور اللّه روحه ، وكثر في كل لحظة فتحه وفتوحه . وهو تلميذ الأمام ، أمام الدنيا ، الذي أشرقت الأرض بنور علومه وتصنيفاته وتأليفاته ، سعد الحق والملة والشريعة والدين التفتازاني ، أحله دار رضوانه ، وألبسه لباس عفوه وغفرانه . وأما أستاذي في الفقه : أما في فقه الشافعي : فهو الفاضل الكامل ، الذي كان يستضيء الآفاق في حياته بنور تقواه ، ويستفيد العالمون بنور فتواه : الامام الهمام ، عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز الأبهري ، فقد قرأت كتاب ( الحاوي ) عنده ، وكتب لي